| التقابل بين اللغتين العربية والإندونيسية |
|
Turkis Lubis Pascasarjana UIN Maliki Malang Email. This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it
Abstract This is a plain contrastive descriptive study between two languages, Arabic and Indonesian, especially the contrast between their phonetics, lexical, phonological and syntax levels. The research concludes within that there is similarity and differentiation in its phonetics, lexical, phonological and syntax systems. In phonetics we found a contrast related to consonants and vocals sounds, and also in syllable sounds. In lexical domain, there is a meaning formulated in one word in Arabic language, but in Indonesian language we found it composed of two words, for example: مستشفى وغداء وعشاء وغيرها, rumah sakit, makan siang, makan malam and others. In the phonology, it is found out that Arabic language is an etymological language and the Indonesian language is an affix language, and Arabic language adopt systems of masculine, feminine, singular, dual (mutsanna) and plural which is different from Indonesian language. In syntax of Indonesian language, we found that the meaning is defined by the combination of the words and its position, it is based on subject combination (nominal clause), in other hand we found that the Arabic language is a syntax language (lughah mu’rabah), the meaning is defined by the syntax (al i’rab) and it adopts both of nominal clause and verbal clause. Those Arabic phenomena which are not adopted by Indonesian language should be taken into account in learning and teaching Arabic Language by the Indonesians. Keywords Contrastive Descriptive, Arabic Language And Indonesian Language مقدمة إن التقابل بين لغتين ليستا من فصيلة واحدة يساعد المتعلمين كثيرا في تعلم لغة ليست هي لغته الأم. لأن التقابل يكشف له عن وجوه التشابه والاختلاف بين اللغتين. وهذا ما يرمي إليه الكاتب في هذه المقالة، حيث سيبين الخطوط العريضة لأوجه التشابه والاختلاف بين اللغتين الإسلاميتين العربية والإندونيسية. حيث تعتبر اللغة العربية من اللغات السامية الضادية الاشتقاقية الإعرابية، بينما تعد اللغة الإندونيسية من اللغات الأوسترية النيائية الإلصاقية الترتيبية.التقابل اللغوي: معناه وتاريخه يقصـد بالتقابل اللغوي أو التحليل التقابلي (طعيمة، 2006:269) إجراء دراسة يقارن فيها الباحث بين لغتين أو أكثر، مبيناً عناصر التماثل والتشابه والاختلاف بين اللغات، بهدف التنبؤ بالصعوبات التي يتوقع أن يواجهها الدارسون عند تعلمهم لغة أجنبية. وهذا بالتالي يساعد في عدة أمور ؛ منها : تأليف الكتب والمواد التعليمية المناسبة، وإعداد الاختبارات اللغوية المناسبة أيضاً وغير ذلك من المجالات العملية التعليمية. ويعتبر طعيمة هذا الاتجاه في الدراسات اللغوية امتداداً للحركة الرائدة التي قادها روبرت لادو عندما أصدر كتابه "Linguistics Across Cultures"، وفيه يقدم لادو منهجاً للدراسات التقابلية بين لغتين، مبيناً كيفية الاستفادة منها في تعليم إحداها. كان هذا في الخمسينات من القرن العشرين. وكان يمثل شكلاً عملياً من أشكال الاستفادة من نتائج اللغويات في تعليم اللغات. يقول طعيمة والناقة (269:2006) أن لادو أبرز فائدة الدراسات التقابلية في قوله: إن التجارب العملية أثبتت أن المواد الدراسية التي تم إعدادها على أساس من المقارنة الهادفة بين اللغة الأم واللغة الهدف أدت إلى نتائج إيجابية وفعَّالة في تسهيل تناول اللغة الهدف، وفي أقصر مدة ممكنة. ومن الممكن إجراء الدراسات التقابلية على عدة مستويات ؛ منها المستوى الصوتي، والمستوى النحوي، والمستوى التركيبي، والمستوى الصرفي، والمستوى الدلالي، والمستوى الثقافي. وكان هذا التقابل المبسط يتناول مستويات الأصوات والمفردات والتصريف ثم التركيب. ويسمى هذا النوع من التحليل بالتحليل القبلي Pre-analysis، إذ يقدم تصورا افتراضياً للصعوبات التي يحتمل أن تواجه الطلاب عند تعلم اللغة. وتتم هذه الدراسات بالمقابلة بين لغتين أو أكثر، سواء أكانت تنتمي لأسرة لغوية واحدة أو لأسر لغوية مختلفة. وتنطلق معظم هذه الدراسات من تصور مؤداه أنه كلما تقارب النظام اللغوي بين لغتين كلما كانت الصعوبات أقل حدة. ولقد سبقت الجامعات الأجنبية زميلاتها العربية في هذا الأمر. إذ أجريت فيها دراسات تقابلية كثيرة لبيان العلاقة بين اللغة العربية واللغات الأخرى، وذلك لسبب رئيس مؤداه أن الجامعات الأجنبية قد سبقت الجامعات العربية في إنشاء أقسام للغة العربية، ينتظم فيها طلاب غير عرب، مما استلزم إجراء دراسات تقابلية يسهم الباحثون فيها في تسهيل تعليم العربية في هذه البلاد الأجنبية. منها، على المستوى العربي، فقد أجريت بعض الدراسات التقابلية أيضاً. فعلى سبيل المثال لا الحصر أجرى دكتور شيخو أحمد سعيد غلاديت دراسة تقابلية مبسطة بين العربية واللغات القومية في نيجيريا مبيناً تأثير العربية في هذه اللغات سواء من حيث الأصوات أو المفردات أو التراكيب. كما أجـرى الدكتور عبدالله عباس الندوي دراســة تقابلية بين العربية والأردية علـى المستويات الثلاثـــة، الصوتي، واللفظي والنحوي، مبيناً أيضاً تأثير العربية في الأردية. وقام الدكتور مصطفى حجازي بدراسة تقابلية بين العربية والهوسا على المستوى الصوتي والصرفي والنحوي، بينما يجري الدكتور محمد عبد القادر أحمد ثلاث دراسات تقابلية مبسطة بين العربية وثلاث لغات أخرى، وهي التغالغ "لغة الفلبين"، والبشتو "لغة أفغانستان"، والسوسو لغة غينيا. وقد أجريت دراسات تقابلية متعددة على مختلف المستويات، صوتي ولفظي ونحوي وصرفي بين العربية والإنجليزية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. إلا أن منطلقها كان لغوياً بحتاً مما لا يمت بصلة كبيرة للدراسة الحالية. وهذه الحالة تنطبق كذلك على اللغة الإندونيسية، حيث أنه لا توجد دراسة جادة بينها وبين العربية رغم وجود علاقة وطيدة بينهما منذ عدة قرون. أولا: التقابل بين الأصوات العربية والإندونيسية يبلغ عدد أصوات اللغة العربية خمسة وثلاثين صوتا (عمر، 1991:313)، منها ثمانية أصوات صائتة، وسبعة وعشرون صوتا صامتا، بينما يبلغ أصوات اللغـة الإندونيسية واحدا وثلاثين صوتا، ستة منها للأصوات الصائتة (Vowels)، والباقية الخامسة والعشرون للأصوات الصامتة (Consonants). ولكي يتضح لنا مدى الاختلاف والائتلاف بين أصوات هاتين اللغتين يورد الباحث فيما يلي التقابل بينها:
نلاحظ من خلال هذا التقـابل أن اللغة الإندونيسيـة خاليـة من الأصوات العربيـة التاليـة: الكسرة الطويلة، والضمة الطويلة، والفتحة الطويلة، والثاء والحاء والذال والصاد والطاء والظاء والعين والغين ثم اللام المفخمة. وهذه الأصوات إذا نطقها المتعلم الإندونيسي المبتدي، تحولت إلى أصوات قريبـة الشبـه بينهما في المخرج أو الصفة. وعلى الرغم من كون الأصوات العربيـة الفصحى أكثرعددا من الأصوات الإندونيسيـة، إلا أنها خالية من الأصوات الإندونيسية التالية e, o, ts, p, ñ, ņ, v. (لوبيس، 2001: 62) وأنواع المقاطع الصوتية العربية خمسة (أنيس، 164:1990)، وستة عند أحمد مختار عمر (1991:301). وأما عند حازم علي كمال الدين فهي: 1- ص ح (مقطع قصير مفتوح)، نحو: قِ، كَتَبَ = كَ + تَ + بَ. 2- ص ح ح (مقطع متوسط مفتوح)، نحو: ما، فِيْ. 3- ص ح ص (مقطع متوسط مغلق)، نحو: لَمْ وعِلْ من كلمة عِلْم. 4- ص ح ح ص (مقطع طويل مغلق) في حالة الوقف، نحو: بَاب ودار. 5- ص ح ص ص (مقطع طويل مزدوج الإغلاق) في حالة الوقف ، نحو: شَمْسْ، بَرْدْ، فَحْلْ. 6- ص ح ح ص ص (مقطع مزدوج الطول والإغلاق) في حالة الوقف ، نحو: حادَّ وجادّ. 7- ص ح ص ص (مقطع متوسط مغلق بصامت طويل) في حالة الوقف ، نحو: فِرّ، غُضّ، شِدّ. 8- ح ص (مقطع قصير مغلق) في حالة الوقف والابتداء، نحو: اِسْمَعْ 9- ح ص ص (مقطع قصير مزدوج الإغلاق) في حالة الوقف والابتداء، نحو: اِبْنْ، اِسْمْ. 10- ح (مقطع قصير) نحو: اِ من اِسَلْ = اِ + سَلْ (ح + ص ح ص)، اُرُدّ = اُ + رُدّ (ح + ص ح ص ص) (كمال الدين، 87:2002). وتتكون المقاطع الصوتية في الإندونيسية من احدى عشر نوعا، وهي كالتالي: 1- صوت لين قصير فقط (v) مثل "a" في كلمة "tua" 2- صوت لين قصير + صوت ساكن (v.c) مثل "ar" في كلمة "arti" 3- صوت ساكن + صوت لين قصير (c.v) مثل "pa" في كلمة "pasar" 4- صوت ساكن + صوت لين قصير + ساكن (c.v.c) مثل "pak" في كلمة "paksa" 5- صوتان ساكنان + صوت لين قصير (c.c.v) مثل "slo" في كلمة "slogan" 6- صوتان ساكنان + صوت لين قصير + صوت ساكن (c.c.v.c), مثل (trak), في كلمة (kontrak). 7- صوت ساكن + صوت لين قصير + صوتان ساكنان (c.v.c.c) مثل "teks" في كلمة "tekstil" 8- ثلاثة أصوات ساكنـة + صوت لين قصير (c.c.c.v)، مثل "stra" في كلمة "strata" 9- ثلاثة أصوات ساكنة + صوت لين قصير + صوتان ساكنان (c.c.c.v.c)، مثل "struk"، في كلمة "struktur" 10- صوتان ساكنان + صوت لين قصير + صوتان ساكنان (c.c.v.c.c)، مثل "pleks" في كلمة "kompleks" 11- صوت ساكن + صوت لين قصير + ثلاثة أصوات ساكنة (c.v.c.c.c)، مثل كلمة "korps". (Departemen Pendidikan dan Kebudayaan RI, 1992:66-67; Keraf, 1991:223-224). يمكن أن نستنتج مما تقدم أن الكلمة في اللغـة العربيـة لا تبدأ بالساكن، فإذا كان الحرف الأول للكلمة ساكنا فلا بد حينئذ من همزة وصل أي حركة كسرة أو ضمة، وهي التي يتوصل بواسطتها إلى النطق بالحرف الأول الساكن مثل: اجتماع، اختيار، استقامـة، ابن، استحوذ، انصر ثم اكتب...الخ. وأما اللغـة الإندونيسية ففيها كلمات كثيرة تبدأ بالساكن، أي بصوت صامت دون وجود صائت بعده. ولا يجوز بناء الكلمة في العربيـة بتوالي أربعــة متحركات فيما هو كالكلمـة الواحدة، كما لايجوز فيها التقاء ساكنين إلا عند الوقف. أما اللغـة الإندونيسية فيجوز فيها بناء الكلمة بتوالي أربعة متحركات في الكلمة الواحدة مثل كلمة "budayawan" وكلمة "kebudayaan" ومعنا هما على التوالي المثقف والثقافة. كما يجوز فيها التقاء صوتين صامتين بل ثلاثة صوامت -كما بينا آنفا في المقاطع الصوتية. هذه هي بعض جوانب الاختلاف بين الأصوات العربيـة والإندونيسية، وهناك اختلافات أخرى لايتسع المجال لذكرها هنا (لوبيس، 2001:65). ثانيا: التقابل بين المفردات العربية والإندونيسية تنقسم مفردات اللغـة الإندونيسية من حيث أصولها إلى الأقسام التالية: 1- المفردات الموروثة من لغـة الملايو من النوعين الاثنين، هما: (1) المفردات الموروثة من لغة الملايو الأدبية، (2) والمفردات الموروثة من لغة الملايو العامية . 2- المفردات المقترضة من اللغات المحلية في إندونيسيا، ومن أهمها المفردات المقترضة من اللغات الجاوية "Jawa" والسنداوية "Sunda" والبوقيسية "Bugis" والباتاكية "Batak" والبنجرية "Banjar" وغيرها. 3- المفردات المقترضة من اللغات الأوسترية "Austria"، كاللغات التغالوغية "Tagalog" والتايلندية والكمبودية والفيتنامية وغيرها. المفردات المقترضة من اللغات الأجنبية، من أهمها اللغات العربيـة والفارسية والهندية والصينية والإنجليزية والهولنديـة والفرنسيـة وغيرها (لوبيس، 2001: 57). أما مفردات اللغـة العربية فتنقسم من حيث أصولها إلى الأقسام التالية: 1- المفردات الموروثة من لغـة العرب من النوعين الاثنين، هما: (1) المفردات الموروثة من لغة القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة ثم لغة الشعر الجاهلي ونثره وصدر الإسلام والأموي وغيرها. (2) المفردات الموروثة من اللهجات العربية القديمة والحديثة. 2- المفردات المقترضة من اللغات السامية الأخرى، ومن أهمها المفردات المقترضة من اللغات السريانية والآشورية والعبرية وغيرها. 3- المفردات المقترضة من اللغات المجاورة، كاللغات الفارسية والحبشية والبربرية والإغريقية واللاتينية وغيرها. 4- المفردات المقترضة من اللغات الأجنبية، من أهمها اللغات الهندية والإنجليزية والفرنسيـة والأسبانية وغيرها. أما عن ظاهرة الفرق في المفردات فنجد في الإندونيسية كلمة "paman" تدل على الأخ الصغير للأب والأخ الصغير للأم، دون التفريق بين هاتين الدلالتين. بينما في العربية نجد كلمتي عم وخال. وهناك ظاهرة أخرى في الإندونيسية وهي أن الكلمتين تدلان على مدلول واحد، مثل كلمات: rumah sakit ، rumah makan، tata tertib، cendra mata، buku tulis، kaca mata، selamat datang، selamat tinggal، makan siang، makan malam، بينما نجد العربية تعبر عنها بكلمة واحدة، وهي بالتوالي : مستشفى ومطعم ونظام وذكريات وكراسة ونظارة ومرحبا ووداعا وغداء ثم عَشاء. ثالثا : التقابل بين التصريف العربي والإندونيسي تعد اللغة الإندونيسية من اللغات الإلصاقية، إذ تخضع لنظام السوابق واللواحق والأواسط في توليد الكلمات المشتقة. بينما تعد اللغة العربية من اللغات المتصرفة، أي أن مشتقات مفرداتها تتم عن طريق تصريفها إلى الأوزان العربية (ظاظا، 1972: 110-111). لا تتغير صيغة الفعل في الإندونيسية بسبب تأنيث الفاعل، كما لا تتغير بسبب تعدد الفاعل، ومثال ذلك كالتالي : Ahmad sedang menulis pelajaran، Fatimah sedang menulis pelajaran , sedang menulis pelajaran Ahmad dan Fatimah sedang menulis pelajaran Para mahasiswa. أما اللغة العربية فتتغير فيها صيغة الفعل بسبب تأنيث الفاعل، كما تتغير بسبب تعدد الفاعل، ومثال ذلك كما يلي : يكتب أحمد الدرس، تكتب فاطمة الدرس، أحمد وفاطمة يكتبان الدرس، الطلبة يكتبون الدرس. لا يوجد في الإندونيسية إلا الضمير البارز، أما العربية فيوجد فيها الضمير البارز والضمير المستتر. وهناك أمر آخر يجب التركيز عليه أثناء تعلم أو تعليم الإندونيسيين اللغة العربية هو أن في العربية إفرادا وتثنية وجمعا. أما في الإندونيسية فيوجد الإفراد والجمع، ولا توجد التثنية التي يتوصل إليها باستعمال العدد "dua" قبل المعدود. وأن في اللغة العربية نجد المذكر والمؤنث، ولا نجد هذه الظاهرة في الإندونيسية إلا نادرا. وهذا بلا شك يثير انتباه الطالب الإندونيسي للعربية، وتكون المسألة عنده أصعب بكثير عما هي في لغته، وهو في ذلك يحتاج على البيانات الوافية من قبل الأستاذ. رابعا : التقابل بين التراكيب العربية والإندونيسية القاعدة الثابتة في التركيب الفعلي في الإندونيسية تقول بأن يسبق الفاعل الفعل، ثم يأتي المفعول بعدهما، ولا يصح أن يتقدم الفعل أو المفعول على الفاعل، مثل : Ahmad menulis surat أما في التركيب الفعلي في العربية يجوز أن يسبق الفاعل الفعل، ثم يأتي المفعول بعدهما، ويصح أن يتقدم الفعل أو المفعول على الفاعل، مثل أحمد يكتب الرسالة، يكتب أحمد الرسالة أو الرسالةَ يكتبها أحمد. وهناك فرق ملحوظ بين العربية والإندونيسية في هذا النوع من التركيب، ذلك أن العربية لغة معربة بعكس اللغة الإندونيسية التي تعتبر من اللغات الترتيبية. ويترتب على ذلك أن ترتيب الكلمات في العربية لا أثر له ما دامت الكلمات معربة، فليس هناك إبهام إذا أخرنا الفاعل وقدمنا المفعول كقوله تعالى "إنما يخشى الله من عباده العلماء"(فاطر:28)، وكمثال صاحب الألفية في باب الفاعل(خاف ربه عمر) (ياقوت، 32:1992). أما في الإندونيسية فإن ترتيب الكلمات وموقع كل كلمة هما اللذان يحددان معنى الجملة أو التركيب لكونها من اللغات الترتيبية كما سبق القول. أما في تركيب الصفة والموصوف فنجد أن اللغة الإندونيسية لا تتغير فيها الصفة بتغير عدد الموصوف (Departemen Pendidikan dan Kebudayaan RI, 1992:66-67)، مثل : Mahasiswa yang rajin، Dua mahasiswa yang rajin، Beberapa mahasiswa yang rajin. أما تركيب الصفة والموصوف في العربية نجد أن الصفة يجب أن تتطابق مع الموصوف في التذكير والتأنيث وكذلك في الإفراد والتثنية والجمع، مثال ذلك كما يلي : الطالب المجتهد، الطالبة المجتهدة، الطالبان المجتهدان، الطلاب المجتهدون. هناك تشابه بين اللغة العربية والإندونيسية، ويظهر ذلك بأنه يتم التركيب الإضافي في كلتيهما بوضع المضافأولاويأتي بعده المضاف إليه مباشرة، وليست هناك زيادة بينهما. يأتي الظرف والحال بعد الفعل في الجملة الإندونيسية، وكذلك في الجملة العربية. وفي العدد والمعدود يأتي العدد في هاتين اللغتين، الإندونيسية والعربية، ويليه المعدود. وتقع أداة النفي في الإندونيسية والعربية كذلك قبل الفعل في الجملة. وينقسم الفعل في الإندونيسية من حيث نوعه إلى متعد ولازم ومساعد، وكذلك في العربية. وينقسم في اللغتين الإندونيسية والعربية من حيث زمنه إلى ماض وحال واستقبال. خاتمة إن هذا الدرس بحث وصفي تقابلي مبسط بين اللغتين العربية والإندونيسية، إذ أنه يقابل بين مستوياتهما الصوتية والمعجمية والصرفية ثم التركيبية. يلاحظ الباحث من خلاله أن هناك أوجه التشابه وأوجه الاختلاف معا في نظامهما الصوتي، حيث أن هناك توجد الأصوات العربية لا نجدها في الإندونيسية، مثل أصوات الثاء والحاء والذال والصاد والضاد والطاء والظاء والعين ثم القاف وكذلك الحركات الطويلة وغيرها. وهناك أيضا اختلاف في نظام المعجم، حيث هناك معنى تعبر عنه العربية بكلمة واحدة، بينما نجد الإندونيسية تعبر عنه بكلمتين، مثل: مستشفى وغداء وعشاء وغيرها. بالإضافة إلى ما تقدم ذكره هناك في النظامين الصرفي والتركيبي للغتين العربية والإندونيسية حيث يجد الباحث أن اللغة العربية تعتبر من اللغات الاشتقاقية، وأن الإندونيسية من اللغات الإلصاقية، وأن العربية تعرف نظم المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع بخلاف اللغة الإندونيسية. وفيما يتعلق بمستوى التركيب فإن الإندونيسية يتحدد معناها من ترتيب الكلمات وموضعها ولا تعرف إلا تركيبا اسميا، بينما أن العربية لغة معربة يتحدد معناها من الإعراب وأنها تعرف التركيبين الاسمي والفعلي. إن ناطق اللغة الإندونيسية لم يتعود على النطق بهذه الظواهر اللغوية أي الأوجه الاختلاف بين اللغتين الإندونيسية والعربية. فلذلك يقترح الباحث على معلمين ومتعلمين للعربية من إندونيسيين أن يخصصوا جانبا كبيرا من وقتهم الدراسي للتدرب على الأصوات والتراكيب العربية الغريبة عليهم حتى يستوعبواها جيدا وأصبحت مألوفة لهم وسهلة النطق والتركيب. المراجع أنيس، إبراهيم. 1990. الأصوات اللغوية. القاهرة: الناشر مكتبة الأنجلو المصرية. عمر، أحمد مختار. 1991. دراسة الصوت اللغوي. القاهرة: الناشر عالم الكتب. لوبيس، توركيس. 2001. اللغة العربية وتأثيرها في اللغة الإندونيسية (دراسة معجمية)، أطروحة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الآداب والعلوم الإنسانية. نوقشت: جامعة محمد الخامس الرباط. كمال الدين، حازم علي. 2002. ظواهر لغوية جديدة في اللغة العربية. القاهرة: الناشر مكتبة الآداب. ظاظا، حسن. 1972. اللسان والإنسان مدخل إلى معرفة اللغة. القاهرة: دار الفكر العربي. طعيمة، رشدي أحمد ومحمود كامل الناقة. 2006. تعليم اللغة اتصاليا بين المناهج والاستراتيجيات. إيسيسكو: منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الرباط. خلف، عادل. 1994. أصوات اللغة العربية. القاهرة: الناشر مكتبة الآداب.
Keraf, Gorys. 1991. Tata Bahasa Rujukan Bahasa Indonesia. Jakarta: Gramedia Widiasarana Press,. Departemen Pendidikan dan Kebudayaan. 1992. Tata Bahasa Baku Bahasa Indonesia. Jakarta: Perum Balai Pustaka Pres. |
